مذكرات عن يوم نياحة البابا كيرلس

اذهب الى الأسفل

مذكرات عن يوم نياحة البابا كيرلس

مُساهمة  توتي في الثلاثاء مايو 31, 2011 1:29 am



يقول القديس مار أسحق الذى عشق البابا كيرلس كتاباته وكان يحفظها : أزهد فى الدنيا يحبك الرب وأزهد فيما بين أيدى الناس يحبك الناس , من عدا وراء الكرامة هربت منه ومن هرب منها بمعرفة جرت وراءه وأرشدت عليه الناس "

وعن هذا قال نيافة الحبر الجليل الأنبا غرغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمى : " أنكم إذا عدتم إلى أيام نياحة البابا كيرلس وقرأتم نعى الدولة ورجالها الرسميين لقداسته يبدو لكم جلياً , أنهم لم ينعوه نعياً رسمياً ولكن نعى الصديق والحبيب "

كتاب الخدمة والإتضاع فى حياة البابا كيرلس السادس إصدار - أبناء البابا كيرلس السادس ص 25

مين احسن من مين

يقول نيافة الحبر الجليل الأنبا مينا الصموئيلى :

" .. كان أبونا مينا المتوحد ينظر لكل إنسان على أنه أفضل منه .. "

ويقول نيافة الحبر الجليل الأنبا اثناسيوس مطران بنى سويف :

" .. فى احد الأيام قمت بإلقاء عظة فى الكاتدرائية المرقسية يكلوت بك فى وجود البابا كيرلس .. وبعد إلقاء العظة قال لى البابا : أنت يا خويا عمال تشخط وتنطر فى الناس كده ليه .. إحنا عارفين مين أحسن من التانى .. "

كتاب الخدمة والإتضاع فى حياة البابا كيرلس السادس إصدار - أبناء البابا كيرلس السادس ص 30

هل كان البابا كيرلس السادس يعرف يوم وفاته ؟

تصرفات البابا غير المعتادة فى آخر زيارة له لدير مار مينا

فى مايو عام 1970 ذهب البابا إلى ميناء الخلاص وهو دير مار مينا بمريوط , والشئ الغريب أن أن تصرفاته كانت غير معتادة !!! وقد ذكر القس رافائيل أقا مينا تلميذ قداسة البابا وأحد رهبان الدير :

" إعتاد قداسة البابا قبل أن يغادر ادير مار مينا أن يجلس مع كل راهب من رهبان الدير , ويتحدث معه ويمنحه البركة ويعطيه هدية تذكارية شيئاً من ملابسة الخاصة , ثم يتوجه إلى الكنيسة الكبيرة حيث يصلى صلاة الشكر ويغادر الدير مبتسماً فرحاً .

ولكن فى مايو 1970 م ودع البابا الدير بطريقة مخالفة تماماً , فقد أستدعى القمص مينا افامينا (أصبح فيما بعد نيافة الأنبا مينا أفامينا رئيس الدير ) أمين الدير وتحدث معه حديثاً قصيراً وهو يحاول أن يغلب دموعه , ولكنها هى التى غلبته , ثم سلمه عدد من القلنسوات بعدد رهبان الدير , ثم توجه إلى الكنيستين الموجودتين بالدير , وعمل تمجيداً للشهيد مار مرقس الرسول والشهيد مار مينا , وكان ممسكاً بصورة القديس مار مرقس كانت معه منذ توحدة بالجبل , وقد حاول قداسته أن يبتسم أمامنا , ولكنه لم يقدر وإنسابت دموعه بغزارة , ولم يجلس مع أحد منا , بل ركب قداسته سيارته ودموعه لم ينقطع سيلها ..

لقد رأينا ذلك وتسائلنا :

أين إبتسامة البابا ؟ وأين جلسته الطويلة معنا ؟ ولم أهدى لكل راهب منا قلنسوة ؟ .. وأيضاً ما سر دموعه؟

ولم كان يمسك صورة القديس مرقس بيده " القس رفائيل افامينا / حنا يوسف عطا : مذكراتى عن حياة البابا كيرلس السادس

فى يونيو 1970 أختار البابا كيرلس القمص تيموثاؤس المحرقى وكيل بطريركية الإسكتدرية ليكون أسقفاً على كرسى البلينا بإسم نيافة الأنبا يوساب فى 14 من يونيو
فى صباح يوم الثلاثاء 29 سبتمبر رأس صلاة القداس الإلهى وعمل ترحيم لروح الزعيم عبد الناصر وكان غاية فى التأثر والحزن لفقد هذا الصديق .

فى 13 اكتوبر 1970 م تلقى البابا خبر من اثيوبيا بإنتقال الأنبا باسيليوس بطريرك جاثليق أثيوبيا إلى السماء , فأرسل قداسة البابا وفداً قبطيا فى نفس اليوم مكون من : نيافة الأنبا أسطفانوس مطران أم درمان وعطبرة والنوبة , نيافة الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمى , القس مكارى عبدالله كاهن كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بطوسون شبرا .. وذلك لتقديم العزاء للإمبراطور هيلاسيلاسى وللآباء مطارنة وأساقفة الكنيسة الأثيوبية والمشاركة فى الصلاة عليه ..

فى 24 أكتوبر 1970 حينما أصيب قداسة البابا فى جلطة فى الشريان التاجى فى القلب - وأشرف على علاجة فريق من الأطباء برئاسة الفريق رفاعى كامل , كما خصص د / عبده سلام وزير الصحة ثلاثة من الأطباء للعناية بقداسة البابا والتواجد معه ليلاً ونهاراً .. وبعد ثلاثة أسابيع تحسنت صحة البابا ومرت مرحلة الخطر ولكن صدرت ألوامر بمنع الزيارات لحين يستعيد قداسته صحته تماماً , تم تركيب سماعات فى قلاية البابا بالمقر الباباوى لكى يستمع إلى القداس وهو راقد فى فراش المرض .

فى ديسمبر 1970 كانت آخر أفكاره بإنشاء لجنة باباوية لرعاية أسر الكهنة الذين توفوا , وقد منحها قداستة 600 جنيهاً من مخصصاته أعانه لها , كما تبرع بمبلغ 50 جنيهاً لرابطة مرتلى الكنيسة القبطية بالقاهرة .

فى ليلة عيد الميلاد المجيد 1971 م قام قداسة البابا كيرلس السادس بصلاة القداس الإلهى وإستقبلة الشعب بالفرح والزغاريد .

فى الأسبوع الأول من مارس 1971 م أصيب البابا بالإنفلونزا وكان يستقبل أولاده ومباشرة كل مهام الكنيسة وحل مشاكلها وكان مل ما كان يقوله جملتين هما .. " الرب يرعاكم " .. و.. " الرب يدبر أموركم "

يوم الحد 7 مارس 1971 م اقام صلاة القداس الإلهى رغم طلب الأطباء بعدم الحركة حتى يتم الشفاء كاملاً وقد استقبل أولاده وباركهم .

فى يوم الأثنين 8 مارس 1971 م قام قداسة البابا كيرلس بالأتصال تلفونياً بالسيد صلاح الشاهد الأمين الأول برئاسة الجمهورية لتحديد موعد مع الرئيس السادات لتأكيد تأييد الكنيسة القبطية له فى موقف الرئيس تجاه العدوان الإسرائيلى ولكن شكر السادات البابا لمشاعره وترجاه إرجاء الزيارة حتى تتحسن صحته , ولما لم يكن له قوه فى المشاركة أرسل برقية للسادات قال فيها :

" سيخلد التاريخ لسيادتكم فى أنصع صفحاته دوركم العظيم فى الحفاظ على السلام فى الشرق الأوسط , ولكن غصرار العدو على التوسع , أغلق الأبواب فى وجه محاولات السلام , ولم يكن أمامكم إلا الطريق المشروع "

وفى صباح يوم الأثنين 8 مارس دخل إليه القمص بنيامين كامل فقال له البابا :

" خلاص يا أبونا " فقال له القمص : " يعنى ايه يا سيدنا " قال البابا : " خلاص كل شئ أنتهى " قال القمص : " متقلش كده يا سيدنا .. ربنا يعطيك الصحة وطول العمر " قال البابا : " الصحة .. ! ما خلاص .. العمر .. ما أنتهى ..

خلى بالكم من الكنيسة إهتموا بيها وربنا معكم ويدبر أموركم " ثم سلم قداسة البابا للقمص بنيامين سكرتيره بعض الدفاتر الهامة التى لم يتركها لأحد وقال له :

" ربنا معاكم يا ابونا " وأعطاه البركة والصليب ليقبله القس رفائيل افامينا / حنا يوسف عطا :

مذكراتى عن حياة البابا كيرلس السادس

اليوم الأخير الذى تنيح فيه البابا كيرلس السادس
9 مارس سنة 1971 م

صلى البابا كيرلس صلاة نصف الليل , وفى الساعة 5 صباحاً إستيقظ قداسته فى قلايته صلاة باكر وصلواته الخاصة , وأستمع إلى القداس الإلهى الذى يقام فى الكاتدرائية عن طريق السماعات .

وفى الساعة الثامنة صباحاً كشف د/ ميشيل جريس الطبيب المقيم بالبطريركية على البابا وقرر أن حالته الصحية مستقرة .

وفى الساعة 10 خرج من قلايته إلى صالون الإستقبال وتقابل مع الزوار وصل عددهم 50 زائر منهم بعض الآباء الكهنة , وكان القمص حنا عبد المسيح كاهن كنيسة العذراء بروض الفرج هو آخر من قابلة وقال له : " ربنا يدبركم "

وبعد نصف ساعة توجه قداسة البابا إلى قلايته وأثناء سيره شعر بدوار شديد وكاد يسقط على الأرض بين باب القلاية والسرير , فجرى تلميذه الأستاذ فهمى شوقى ( الأب متياس البراموسى حالياً ) وسند البابا حتى أصعده على السرير , ثم صرخ منادياً د/ ميشيل الذى دخل إليه مسرعاً وحاول تدليك القلب إذ أصيب بهبوط حاد ,

وفى ذات الوقت تم الإتصال بالأطباء الذين الذين توالى حضورهم , وتم إبلاغ وزير الصحة الذى كان بالإسكندرية فأمر بنقل الأجهزة اللازمة الموجودة بعهد القلب , كما طلب إبلاغه تطورات حالة قداسة البابا الصحية أولاً بأول .

أما آخر كلمات البابا كيرلس السادس كانت :

" الرب يدبر أمـــــــــــوركم "

وأسلم روحه الطاهرة لتصعد حاملة أعماله الحسنة ليقدمها للرب وكان ذلك فى تمام الساعة العاشرة وأربعين دقيقة من صباح 9 مارس 1971م .

وقد توقفت ساعة البابا كيرلس الخاصة عند لحظة أنتقاله إلى السماء , وهى معروضه فى مزاره الخاص بدير مار مينا بمريوط

الكنيسة تعلن وفاة البابا كيرلس رسمياً :

قام المقر الباباوى بإخطار رئاسة الجمهورية والمسئولين والآباء المطارنة والأساقفة ورؤساء الكنائس فى العالم بإنتقال قداسة البابا كيرلس السادس إلى الكنيسة المنتصرة , ودقت أجراس الكنائس دقاتها الحزينة الثلاثة والمستمرة لحين الصلاة على البابا الراحل .

البيان الرسمى الذى أصدرته البطريركية :

" تنعى البطريركية القبطية الرثوذكسية ببالغ الأسف غبطة راعيها الأول مثلث الرحمات طيب الذكر البابا الأنبا كيرلس السادس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذى أنتقل إلى الأمجاد السماوية فى الساعة العاشرة والنصف صباح امس ..

النعى الذى كتبه المجمع المكدس فى جريدة الأهرام :

" المجمع المقدس للكرازة المرقسية , ينعى ببالغ الأسى رئيسه وأياه الكلى الطوباوى مثلث الرحمات السعيد الذكر البابا كيرلس السادس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية المائة والسادس عشر من البطاركة خلفاء القديس العظيم مرقس الرسول كاروز أفريقيا , إنتقل إلى أحضان القديسين تاركاً فى قلوب الأقباط وسائر المصريين والعالم أجمع أطيب ألثر بعد أن ادى رسالته كأحسن ما تؤدى رسالة رئيس الكهنة ورائد بار لكفاحنا الوطنى , فتال إكليل الجهاد المعد له عوض الرب الكنيسة والأمة عنه خيراً .. وستقام الصلاة على جثمانه الطاهر الساعة الخامسة مساء باكر الخميس بالكاتدرائية الجديدة بشارع رمسيس .

الشعب القبطــى يودع راعيــة:

قام بتحنيط جسد البابا الأنبا كيرلس السادس ودهنه بالطيب الأطباء الأقباط شفيق عبد الملك , ومشيل أسعد , ويوسف يواقيم , وميشيل جرس ..

ثم البسوه الملابس الكهنوتية وأضيئت الشموع حول الجسد المسجى ..

ووقف المطارنة والأساقفة يتلون المزامير , ثم حملوه بدموع تنهمر من عيونهم وأجلسوه على كرسى مار مرقس رسول المسيح إلى أرض مصر بالكنيسة المرقسية الكبرى لكى يلقى شعبه القبطى نظرة الوداع الأخيرة ,

ويقدر عدد الذين ألقوا نظرة الوداع 75 ألفاً وكنت أنا الضعيف راكبا الأتوبيس ولم أعرف موضوع ألقاء نظرة الوداع وإذا بسيدة رأت الصليب مرسوم على يدى فقالت تسألنى :

هل هذه محطة كلوت بك فقلت نعم فقالت :

" أنا رايحة اشوف البابا كيرلس لأنه تنيح , ثم مالت على أذنى وقالت لقد قال لى ستحملين وستلدين ولداً وتسميه مينا " وكانت المرأة حامل , ونزلت بدافع الفضول لأرى انا كمان البابا كيرلس ووجدت الطابور أمام باب الكنيسة المرقسية يمتد لأميال ووجدت أبنى عمى يقف فى الطابور فوقفت معه أتكلم وقلت اروح لأن الطابور طويل وإذا بعربية نقل من البلدية تقف أمام باب الكنيسة ويطلبون مساعدة الناس فى نقل قصارى ورد أحضرت خصيصاً لتجميل المكان لحضور بعض الشخصيات الهامة والسفارات ..

ألخ فحمل أبن عمى واحده وحملت واحدة ودخلنا ووضعنا قصارى الورد حيث يضعها العمال فى اماكن ظاهرة ودخلنا فى الطابور الداخلى الداخل إلى الكنيسة ورأيت جسد البابا مسجى وعينه مفتوحه فلم اهتم ولكن عند قرائتى لأحدى المعجزات وجدت ان إحدى النساء شافت عينه مفتوحة ايضاً "

وفى مساء يوم الربعاء 10 مارس 1971 م إجتمع المجمع المقدس لبحث موضوعين وسكرتير المجمع المقدس - وقد تم إختيار نيافة ألنبا أنطونيوس مطران سوهاج والمنشاة بعد إعتذار كل من نيافة الأنبا ساويرس مطران المنيا ونيافة الأنبا مرقس مطران ابو تيج وطهطا - وتم إختيار الأنبا أثناسيوس أسقف بنى سويف والبهنسا ليكون سكرتيراً للمجمع المقدس .

وقد صدر قرار جمهورى بتعيين الأنبا أنطونيوس قائمقام بطريرك .

السادات يعزى:

فى الساعة السابعة والربع من مساء يوم الأربعاء ذهب الرئيس محمد أنور السادات لتقديم العزاء شخصياً إلى القائم قام بطريرك وأعضاء المجمع المقدس وكان الجميع فى أستقباله وإنضم إليهم الدكتور كمال رمزى أستينو , والسيد كمال هنرى أبادير , والمهندس أبراهيم نجيب .
وقال الرئيس السادات :

" إننى كنت دائماً أعتز بقداسة البابا الراحل الذى احبه وأرجوا أن يخلفه من يسير على منواله , وأن تمضوا فى إختيار خليفته حسب طقوسكم المعروفة , ولكن فى أتحاد بغير أنقسام .. إننى أعتبركم عائلتى , وأرجوا ألا يكون بين عائلتى أى إنقسام "

الصلاة على جثمان البابا كيرلس الراحل :

ووضع جثمان البابا فى صندوق فاخر من خشب الساج الذى لا يسوس مبطن من الداخل بقماش أبيض ثمين وفتحته العلوية من البلور المتحرك , وكان إشتراه أحد المحال الكبرى لدفن الموتى من لبنان ووصل مصر يوم 8 مارس وكان شيئاً غريباً أن يتواجد مثل هذا الصتدوق فى مثل هذا الوقت - فى الصورة المقابلة الصندوق يحمله الكهنة فى طريقهم للكاتدرائية الكبرى بأرض الأنبا رويس بالعباسية

وفى الساعة الخامسة صباحاً فى يوم 11 مارس 1971 م نقل الصندوق وبه جثمان قداسة البابا كيرلس السادس إلى الكاتدرائية الكبرى بأرض الأنبا رويس وأستقبله الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والشمامسة بالألحان المناسبة , ووضع أمام الهيكل الرئيسى على منضدة خاصة .. وهنا ألتف حول الصندوق رهبان دير مار مينا وهم يتلون الصلوات والمزامير والدموع لا تتوقف من عيونهم .

وتوافد الألوف من الشعب القبطى للكاتدرائية بأرض الأنبا رويس وأمتلأت الكاتدرائية التى تسع الألاف وأمتلأ المقدمة أمام الكاتدرائية وحولها الكاتدرائية بألاف أخرى ولم يكن هناك موضع لقدم .
وفى الساعة الثالثة بعد الظهر بدأت صلوات طقس تجنيز الآباء البطاركة , وبدأ كبار رجال الدولة والسفراء الحضور لمشاركة الأقباط حزنهم لفراق راعيهم الصالح .

وألقى نيافة الأنبا أنطونيوس مطران سوهاج وقائم قام بطريرك كلمة عن البابا الراحل بالدموع والبكاء:

" قال الوحى الإلهى :

" عزيز فى عينى الرب موت أتقيائة " أعنى أن الرجال الأتقياء أو الذين يتقون الرب غال جداً فى عينى الرب موتهم , ولكن هذه هى إرادة الرب التى نخضع لها , لأن الرب فعل ..
لقد كان البابا كيرلس السادس له الشخصية الشيعى بالنعمة والبركة المملوءة رحمة وطهارة وأثماراً صالحة.

فعسير هلينا أن نقف لنرثيه .. عسير علينا أن نلقى نظرة الوداع على جثمانه الطاهر المسجى بيننا فى هذه الكاتدرائية العظيمة التى شيدها والتى يبذل الجهد عزيزاً ليتم بناؤها ويدوى بين ربوعها رنين أجراسها كما ترتفع الأصوات الملائكية من الشعب بالصلاة .
إلى المثوى الأخير

وحمل الأباء المطارنة والأساقفة والكهنة والشمامسة الصندوق الذى يحوى جثمان راعى الرعاة ورئيس الكهنة البابا كيرلس السادس ودخلوا به إلى الهيكل وطاروا حوله طورة ثلاثية يرددون الألحان الجائزية الحزينة ثم خرج الموكب إلى صحن الكنيسة وعلا صراخ الشعب وبكائة وخرجوا من باب الكاتدرائية الجانبى وهبطوا السلم إلى البهو السفلى حيث توجد المقبرة التى أعدت بسرعة ودفن بها والكل يصلى فى بكاء على باباه الراحل

بكت القاهرة ,

وســـاد ظــلام دامــس يوم وفاتة ،

و تخبط علماء الارصاد الجوية فى معرفة سبب المطر الغزير الذى أنهمر على القاهرة يوم نياحة البابا كيرلس ..

حيث وصفها الدكتور عبد الحميد طنطاوى رئيس هيئة الارصاد الجوية المصرية فى هذا الوقت " مفاجأة جوية " ،

فهى كانت مفاجأة حقيقة .. حيث بكت القاهرة و أظلمت سمائها حزناً على رحيل البابا كيرلس السادس ..
avatar
توتي

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 21/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى